السيد حسن الحسيني الشيرازي
103
موسوعة الكلمة
رهبانية أمتي الجهاد « 1 » إنّ لأنفسكم عليكم حقّا ، فصوموا وأفطروا ، وقوموا وناموا ، فإني أقوم وأنام ، وأصوم وأفطر ، واكل اللحم والدسم ، واتي النساء ، ومن رغب عن سنّتي فليس منّي « 2 » . ما بال أقوام حرّموا النساء والطعام ، والطيب والنوم ، وشهوات الدنيا . أما إنّي لست امركم أن تكونوا قسّيسين ورهبانا ، فإنّه ليس في ديني ترك اللحم ولا النساء ، ولا اتّخاذ الصوامع ، وإن سياحة أمتي الصوم ، ورهبانيتهم الجهاد ، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وحجّوا ، واعتمروا ، وأقيموا الصلاة ، واتوا الزكاة ، وصوموا رمضان ، واستقيموا يستقم لكم ، فإنّما هلك من كان قبلكم بالتشديد ، شدّدوا على أنفسهم ، فشدّد الله عليهم ، فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع . كأن الحق على غيرهم « 3 » ما لي أرى حبّ الدّنيا قد غلب على كثير من النّاس ، حتى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب ، وكأنّ الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب ، وحتى كأنّ ما يسمعون من خبر الأموات قبلهم ، عندهم كسبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون ، تبوّئونهم أجداثهم ، وتأكلون
--> ( 1 ) مجمع البيان ، الجزء الخامس ، صفحة 236 : أتى عثمان بن مظعون هو وأصحابه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعد ما اتفقوا على أن يحرموا على أنفسهم الطيبات ويرفضوا الدنيا ويسيحوا في الأرض ، فقال لهم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ألم أنبئكم أنكم اتفقتم على كذا وكذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، وما أردنا إلا الخير . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إني لم أؤمر بذلك ، ثم قال : . . . ( 2 ) ثم جمع الناس وخطبهم وقال : . . . ( 3 ) تحف العقول .